السيد محمد تقي المدرسي

16

الوجيز في مناسك الحج

النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ) . البقرة : 126 3 - وقد سأل إبراهيم ربّه بأن يريه مناسك الحجّ ، ( فكانت المناسك من بيان إبراهيم وبهداية اللَّه سبحانه ) وكانت خلاصتها الدعاءبالقبول والهداية إلى الإسلام ، قال اللَّه سبحانه : ( وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَاأُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) . البقرة : 128 - 127 ونستفيد من هذه الآيات أنّ أفضل الدعاء عند بيت اللَّه بعد التوبة هو الدعاء بأن يجعلنا اللَّه من المسلمين حقّاً الذين أسلموا للَّه رب‌ّالعالمين ، وأن تبقى حقائق الإسلام . في ذرّيتنا إلى الأبد . 4 - ويبيّن القرآن أنّ هذا البيت قد وضع لعبادة اللَّه وحده فلا يجوز أن يشرك به غيره ، وأنّه يجب أن يطهر ( من أرجاس الشرك ، وكلّ قذارة ) ، وقال سبحانه : ( وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ) . الحجّ : 26 ولعّل أحد معاني الشرك هنا ، أن يتّخذ أحد هذاالبيت وسيلة لتكريس نفسه أو أفكاره الخاصّة . كلّا ، إنّه بيت اللَّه الذي وضع للناس‌كلّ الناس ، لكي يعبدوا ربّهم بالطواف والصلاة . ونستفيد من الآية أيضاً ؛ إنّ خدمة الحاجّ بطهارة البيت لهم ( وبسقايتهم وتوفير مرافق الراحة لهم ) من مسؤوليات ولاة البيت ، وأنّها عمل مطلوب وحميد . 5 - ونستفيد من السياق أنّ المشرف على هذاالبيت وكلّ بيت